وكالة مهر للأنباء – وردة سعد: وعدت امريكا السعودية بان يكون لها حصة كبيرة من مشروع الهيمنة على المنطقة، الا ان لصنعاء والشعب اليمني العزيز كلام آخر فقد حدد وثبت انه هو من يرسم قواعد اللعبة الحقانيه لهذا الشعب المضحي والذي عانى من الحصار لسنوات وما زال يعاني.متى ستعي السعودية هذه المعادله الجديده التي رسمتها القوات المسلحة اليمنية وانصار الله.. وهي التي تعرف عبر التاريخ بأنه دائما امريكا تتخلى عن تحالفها عند اول ازمه تواجهها، امريكا ليس لها صديق ولا حليف امريكا لها عبد واملاءات تمليها على عبيدها.. وهذا ما بدا واضحا عندما امتنعت عن مساعدة السعودية في عدوانها على اليمن واكيد ليس محبة باليمن بل لانها ذاقت مرارة الخسائر في عدوانها على اليمن.وما يحصل الان من ترجيح كفه الأراضي المحررة التي حررتها انصار الله والقوات المسلحة اليمنية وعودتها الى الشعب اليمني العظيم، فهي تدخل اليها ودون ان تضرب كف لاي مواطن ولكن تحارب من يحاربها، بينما السعودية تقصف المواطنين الآمنين في بيوتهم ، يستشهد أطفال ونساء وشيوخ عكس أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية.. حول هذه العناوين وغيرها أجرت مراسلتنا وردة سعد حوارا صحفيا مع د. فاضل الشرقي عضو المكتب السياسي لأنصار الله:
دخلت المواجهة اليمنية مع السعودية بعدا استراتيجيا خطيرا، مع نجاح صنعاء بإخراج مطار الملك خالد في الرياض ومطارات أخرى من الخدمة ، وجعل السعودية تظهر هزيلة وضعيفة، كيف تتكرس معادلات الصراع على ضوء ذلك ؟
"معادلات الصراع بعد استهداف المطارات السعودية ونجاح صنعاء في تعطيل مطار الملك خالد ومطارات أخرى نقل المواجهة إلى مستوى ردع استراتيجي واضح، وأثبت أن أنصار الله وحكومة صنعاء يمتلكون قدرة فعلية على التأثير في عمق الجغرافيا السعودية، ما كسر صورة التفوق المطلق للرياض، وكرّس معادلة جديدة عنوانها أن الأمن لم يعد أحادي الاتجاه، وأن استمرار العدوان سيقابله ثمن مؤلم داخل السعودية نفسها، الأمر الذي يعزز موقع صنعاء التفاوضي ويمنحها مشروعية أكبر في الدفاع عن سيادة اليمن وكرامة شعبه."
هل تخلّت أميركا عن السعوديه ، وسقطت معادلات الحمايه التاريخيه ، ونشاهدها تكتفي بالتباكي وبيانات الإدانه والإستنكار، الى أي تشخيص استراتيجي يأخذنا هذا السلوك الأميركي تجاه السعوديه ؟
"أميركا لم تتخلَّ عن السعودية، بل ما زالت شريكًا أساسيًا في تسليحها وتغطية عدوانها سياسيًا، لكنّها تتجنب التورط المباشر في مواجهة مفتوحة مع محور المقاومة، فتكتفي ببيانات الإدانة والتنديد حفاظًا على صورتها ومصالحها. هذا السلوك يعكس إدراكًا أميركيًا لمحدودية قدرة الرياض على الحسم، ويكشف أن واشنطن تريد استمرار الضغط على اليمن دون أن تدفع هي الثمن، ما يثبت أن السعودية أداة في مشروع أكبر، وأن صمود أنصار الله يعرّي هذا المشروع ويُظهر هشاشته أمام إرادة شعب يقاتل دفاعًا عن أرضه".
بعد إنفجار فقاعة الأكاذيب الإعلاميه عن حقيقة واقع الجبهه والميدان، ورسوّ المشهد على ثبات القوات المسلحه اليمنيه وأنصار الله في الساحل الغربي والجبهات الأخرى ، ما هي المآلات العسكريه لهذه الجبهه الحيويه؟
"انكشاف الأكاذيب الإعلامية حول الجبهة الغربية وثبات القوات المسلحة اليمنية وأنصار الله هناك، يعني أن محاولة كسر هذه الجبهة قد فشلت عمليًا، وأن الميدان يميل لصالح صنعاء من حيث المبادرة والقدرة على الاستنزاف. المآل العسكري المرجّح هو استمرار تآكل قدرات العدوان، وتثبيت معادلة أن الساحل الغربي ليس بوابة لإسقاط صنعاء بل ساحة تُستنزف فيها أوراق التحالف، ما يعزز ثقة الشعب اليمني بقيادته، ويؤكد أن النصر السياسي والعسكري يتراكم لصالح مشروع الدولة في صنعاء مهما طال أمد المواجهة".
معركة تعز ، والتي تتطور حركيتها بعد سقوط غالب المديريات بيد صنعاء ، لتقتصر على تعز المدينه، والتي تتجنب صنعاء سفك دماء أبنائها، هل هناك فرصه لتحييد المدينه عن الحرب مع أذناب السعوديه ؟
" تعز اليوم عنوان حساس؛ وأغلب مديرياتها بيد صنعاء، والمدينة نفسها تُعامل بحذر واضح من أنصار الله حرصًا على دماء أهلها. هذا السلوك يفتح بابًا واقعيًا لتحييد المدينة عن أن تكون ورقة بيد أذناب السعودية، عبر تفاهمات محلية وقوى اجتماعية تدرك أن استمرار تحويل تعز إلى ساحة صراع يخدم الخارج لا أهلها. إذا نضجت مبادرات عقلانية من داخل المدينة، ففرصة تحييدها قائمة، بما يحفظ مكانتها المدنية ويمنح أنصار الله وحكومة صنعاء نقطة قوة أخلاقية وسياسية إضافية في إدارة الملف".
هل لا زالت فرصة استخلاص العبر أمام السعوديين قائمه ، بعد ثبات عجزهم الذاتي ، وعجز تحالفاتهم الإقليميه ، والدعم "الإسرائيلي" والأميركي، والإستغاثه بمجموعات التكفير لدى فصائل سوريا ، هل يرعوي محمد بن سلمان ويستفيد من الدرس ، أم أنّ المكابره هي مدرسه تكوينيه بالنسبة إليه ؟
"الوقائع تقول إن السعودية، رغم تحالفاتها الإقليمية والدعم الأميركي و"الإسرائيلي" والاستعانة بجماعات تكفيرية، عجزت عن تحقيق أهدافها في اليمن، بينما ثبتت صنعاء وأنصار الله وراكموا أوراق قوة سياسية وعسكرية. فرصة استخلاص العبر ما زالت قائمة إذا قرأ محمد بن سلمان المشهد بواقعية، واعترف بأن الحرب على اليمن مشروع خاسر أخلاقيًا واستراتيجيًا، لكن المؤشرات حتى الآن توحي بأن المكابرة جزء من تكوينه السياسي، ما يعني أن الزمن سيزيد كلفة هذا الخيار عليه، فيما يزداد رصيد أنصار الله وحكومة صنعاء في الوعي الشعبي كقوة صمود تدافع عن بلدها وتفرض حضورها في معادلات المنطقة".
/انتهى/

تعليقك